السيد المرعشي
451
شرح إحقاق الحق
وقال في ص 295 : كتاب معاوية إلى الزبير بن العوام وكان أول الأحداث في خلافة الإمام علي أن السيدة عائشة وطلحة والزبير ومن تبعهم خرجوا إلى البصرة يطلبون بدم عثمان رضي الله عنه . وروى ابن أبي الحديد أن عليا عليه السلام لما بويع بالخلافة كتب إلى معاوية يأمره أن يبايع له ، فلما قدم رسوله على معاوية وقرأ كتابه ، بعث رجلا من بني عميس ، وكتب معه كتابا إلى الزبير بن العوام ، وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم . لعبد الله الزبير أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك ، أما بعد فإني قد بايعت لك أهل الشام ، فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الحلب ، فدونك الكوفة والبصرة لا يسبقك إليهما ابن أبي طالب ، فإنه لا شئ بعد هذين المصرين ، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان ، وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجد والتشمير ، أظفركما الله ، وخذل مناوئكما . فسر الزبير بهذا الكتاب ، وأعلم به طلحة ، ولم يشكا في النصح لهما من قبل معاوية ، وأجمعا عند ذلك على خلاف علي عليه السلام . ( شرح ابن أبي الحديد 1 / 77 ) وقال في ص 317 : كتاب طلحة والزبير إلى كعب بن سور ولما أجمعت عائشة وطلحة والزبير وأشياعهم على المسير إلى البصرة ، قال الزبير لعبد الله بن عامر - وكان عامل عثمان على البصرة ، وهرب عنها حين مصير عثمان بن حنيف عامل علي إليها - : من رجال البصرة ؟ قال : ثلاثة كلهم سيد مطاع : كعب بن سور في اليمن ، والمنذر بن ربيعة ، والأحنف بن قيس في البصرة . فكتب طلحة والزبير إلى كعب بن سور : أما بعد ، فإنك قاضي عمر بن الخطاب ، وشيخ أهل البصرة ، وسيد أهل اليمن ، وقد كنت غضبت لعثمان من الأذى ، فاغضب